ابن حبان

39

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ ، فَلَا تَسُبُّوهَا ، وَسَلُوا اللَّهَ مِنْ خَيْرِهَا ، وَاسْتَعِيذُوا بالله من شرها " 1

--> 1 إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الصحيح غير ثابت بن قيس الزرقي ، وهو ثقة روى له أصحاب السنن . وأخرجه أحمد 2 / 250 و 409 و 437 ، والبخاري في " الأدب المفرد " " 720 " ، ولبن ماجة " 3727 " في الأجب : باب النهي عن سب الريح ، والنسائي في " عمل اليوم والليلة " " 932 " ، والحاكم 4 / 285 ، والبيهقي 3 / 361 من طرق عن الأوزاعي ، بهذا الإسناد . وصححه الحاكم ووافقه الذهبي . وأخرجه عبد الرزاق " 2004 " ، وأحمد 2 / 267 - 268 و 518 ، وأبو داود " 5097 " في الأدب : باب ما يقول إذا هاجت الريح ، والنسائي في " اليوم والليلة " " 931 " ، والبيهقي 3 / 361 ، والبغوي " 1153 " من طرق عن الزهري ، به وأخرجه النسائي " 929 " من طريق سعيد بن المسيب ، و " 930 " من طريق عمرو بت سليم الزُّرقي ، كلاهما عن أبي هريرة . وقوله : " إن الريح من روح الله " ، أي : من رحمته ، ومنه قوله سبحانه وتعالى { وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ } [ يوسف : من الآية 87 ] الله أي : من رحمته ، وقيل في قوله عز وجل : { وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ } [ المجادلة : من الآية 22 ] أي برحمة . وأخرج مسلم في " صحيحه " " 899 " " 15 " عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح ، قال : " اللهم إني أسألك خيرها وخير ما أرسلت به ، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به " .